الدولة

فرنسا

لفرنسا واحدة من أعمق تقاليد الرياضات القتالية في أوروبا، وواحد من أحدث مشاهدها في فنون القتال المختلطة الاحترافية. والفجوة بين هاتين الجملتين تفسّر معظم ما تبدو عليه القائمة أدناه.

انطلاقة متأخّرة فوق قاعدة عميقة

لم يُرخَّص لفنون القتال المختلطة كرياضة احترافية في فرنسا إلا سنة 2020. وقبل ذلك كان المقاتلون الفرنسيون الذين يريدون مسيرة يبنونها في مكان آخر — يتدرّبون ويتنافسون في الخارج، غالباً في المملكة المتحدة أو هولندا أو الولايات المتحدة — بينما ظل المشهد المحلي محصوراً في الصيغ الهاوية.

أما ما كان تحت ذلك فكان كبيراً. ففي فرنسا واحدة من أكبر تجمّعات لاعبي الجودو في العالم، يُدرَّبون في النوادي منذ الطفولة، ولها تقليد ضربٍ خاص بها هو «السافات»، إلى جانب الملاكمة والكيك بوكسينغ الموجودين في كل مكان. لم يكن المنبع هو المشكلة يوماً، بل المخرج.

كيف يبدو النصفان

النتيجة قائمة منقسمة بين جيلين. النصف الأكبر سناً غادر مبكراً وتعلّم الرياضة في الخارج، ولعبه يحمل غالباً لهجة البلد الذي درّبه. أما النصف الأصغر فقد نشأ في صالات فرنسية سُمح لها أخيراً بتنظيم نزالات احترافية، وتعلّم فنون القتال المختلطة بوصفها شيئاً واحداً لا عدّة رياضات مخيطة معاً.

وإرث الجودو هو البصمة الفرنسية الأوضح: مقاتلون مرتاحون في القبضات والاشتباك القريب، يبحثون عن الرمية قبل الإسقاط من الساقين، ولا تزعجهم تبادلات الأوضاع. وتضم باريس وليون ونيس الفرق التي تحوي أكبر عدد من محترفي هذه القائمة، وإن كان المشهد ينتشر أسرع مما تستوعبه مدينة واحدة.

وثمة نتيجة تستحق المتابعة في الصفحات أدناه: سجلّات الفرنسيين أقصر في الغالب من سجلّات أقرانهم في السن خارج فرنسا، لأن سنوات ما قبل 2020 لم يكن ممكناً إنفاقها في بناء سجل داخل البلد. والسجل الأقصر هنا لا يعني خبرة أقل — بل يعني غالباً الخبرة نفسها، مجموعة في صيغة هاوية لم تترك أثراً احترافياً.

تعرض الصفحات أدناه كل مقاتل فرنسي في الدليل، مع فئة وزنه وصالته وكيف انتهى كل من نزالاته الخمسة الأخيرة.